You are currently viewing عبد الرحمن السندي ونبذه عن تاريخه

عبد الرحمن السندي ونبذه عن تاريخه

عبد الرحمن السندي هو الرجل الأكثر جدلا ليس في تاريخ الجماعات الإسلامية السياسية بل في جماعة الإخوان نفسها هو عبدالرحمن علي فراج السندي وتمت محاكمته عندما أغتيل رجاله القاضي الخازندار، وانتهى الأمر لفصله سنة 1954، فهذا الأمر تسبب لدى السندي بمحاولته على الأنقلاب على جماعة الإخوان، والمحاصرة للمركز العام، وقام بالضغط على المرشد حسن الهضيبي لكي يقدم استقالة لإدارته للجماعة.

عبد الرحمن السندي ونشأته

نشأ عبد الرحمن علي فراج السندي في محافظة المنيا عام  1918 وتوفي في عام 1962، وكان السندي مريضاً بالقلب وهذا عجل بوفاته إلى أن توفي في العقد الخامس من عمره، وهو يعد من أحد القيادين في جماعة الإخوان المسلمين بالنصف الأول وبداية النصف الثاني في القرن العشرين، أمره حسن البنا المرشد للجماعة بتوليه الأمور الخاصة بالنظام بعد أن انتقل محمد عبد الحليم لكي يعمل في دمنهور في 16 يونيو عام 1941، وذلك عند قيام البعض من عناصر جماعة الإخوان بالمدح للسندي.

إن المرشد السابق عمر التلمساني “أعد جهاز مقاومة الوجود الأجنبي وبعد ذلك ترك هذا الطريق”، وكانت أعماله الأولي في نظامه الخاص هو التفجير للنادي البريطاني، الذي كان مليء بالظباط والجنود بالجيش الإنجليزي في ليلة عيد الميلاد، ومع ذلك هذا التفجير لم يحدث به أي ضحايا.

تجنيد عبد الرحمن السندي

كان السندي لديه المؤهل المتوسط، بعد فشله في الاستمرار للدراسة في كلية الآداب، والتحق بالوظيفة الإدارية في وزارة الزراعة، وتكون الصدفة أنه سكن في نفس المنزل الذي كان يقيم به محمود عبد الحليم، وهو الرئيس الأول بالنظام الخاص بالجماعة، أو ما يسمى بالجهاز السري، الذي شارك في التجنيد للسندي ويضمه إلى عضوية النظام.

قال محمود عبد الحليم: في الجزء الأول من الكتاب الخاص به الذي يسمى “الإخوان المسلمون أحداث صنعت تاريخاً”، عن السر الذي أعجب به بالسندي، إنه قد لاحظ على السندي كل من هدوء وجدية ورزانة، وأنه لاحظ الإقبال الكثير له على الدعوة التي عرضها عليه كانت تملك الحب من قلبه والشعر بالتشوق لليوم الذي يقتدي بها هو، وظل طوال العام على الإتصال الوثيق به، وأنه من كان شدة الوثوق بي، والحب الكثير لي يقوم بعرض المشاكل الخاصة لديه، فعندما وثقت به عرفته بالمرشد باعتباره العضو في النظام الخاص.

وفي الفترة التي تعرف فيها عبدالحليم على السندي كانت المصادفة في بحثه على المشرف للنظام الخاص، عند تقديم عبدالحليم إلى وظيفة حكومية فقد أجبرته على هجره القاهرة، وأهم شروط عبدالحليم التي أهتم بها في اختياره لقائد النظام الجديد بأن يكون كامل التفرغ لهذا العمل.

ويقول عن السر الذي اختار به السندي:

” أنني فهمت من السندي خلال ما عرضه علي من أموره الخاصة أن له الإرادة بأن يقوم بهذه الشؤون، فعندما كنت أفكر من يأتي بعدي في الإشراف على “النظام الخاص”، يأتي في ذهني عبدالرحمن السندي فنظرت إليه ولألم الظروف التي مر بها عند انتهاء دراستي بالكلية وغادرت “بين السرايات” أستطعت أن أفهم أن كل ما حدث له هو أنه لم يوفق في الامتحان في تلك السنة وهو الآن يعيد السنة الأولى.

فوصفت له الظروف الخاصة بي وأنني مضطر لأكون خارج القاهرة، وأبحث عن الشخصية التي تكون خلافاً لي في الإشراف على “النظام الخاص” من بعدي وضعت في هذا النظام شروط خاصة، وقلت له: إنني أشكرك على حسن الظن بي، وأنك لا تعلم في البداية أنني مريض قلب، ويمكن موتي في أي وقت، وأود أن أموت في سبيل الله، كما تعرف أنت أني لي إيرداً وكان قليلاً ولكنه يكفيني لمطالب الحياة الضرورية، وتعرف أيضاً أني رسبت في أول سنة في الكلية وأعيدها، وأنني استقريت على الرأي بأن انقطع عن الدراسة والتحق بوظيفة في وزارة الزراعة بشهادة الثانوية العامة، ومع ذلك يتوفر عندي عنصر التفرغ الذي تريده”.

كما أشار عبدالحليم في الكتاب الخاص به أنه عرض هذا الأمر على حسن البنا وتمت الموافقة عليه، وقام بإحضار عبد الرحمن السندي إلى المرشد وبايعه أمامه في القيادة لهذا النظام، وأن لا يتقدم أي خطوة للعملية إلا عند يرجع للحنة الخاصة بالقيادة وبعد ذلك إليه شخصياً.

قد يهمك أيضا: سليمان بن يسار (علمه – انجازاته – مواقف من حياته)

ماذا حدث بعد اغتيال البنا

بعد اغتيال البنا، قام السندي بالوقوف مع خليفته حسن الهضيبي وبعض الكبار من قيادات جماعة الإخوان، وبعد الإعادة من التشكيل للنظام الخاص على يد الهضيبي قام بإقالة الهضيبي، وتعيين مكانه أحمد حسنين، فهذا أدى لتمرد عبد الرحمن السندي على المرشد، حتى وصل هذا الأمر لإحتلال المركز العام مع مع بعض مؤيديه وأنصاره وذهبوا معه لمنزل الهضيبي والإساءة إليه.

فهذا دفع هيئة مكتب الإرشاد والهيئة التأسيسية اتخاذهم القرار بأن يتم فصل السندي ومن كان معه من أنصاره، وتعيين بدلاً منه يوسف طلعت، إلى أن رحب وبارك له بعض من الأعضاء الموجودين في النظام الخاص، وبينهم المهندس سيد فايز، الذي تم اغتياله وقتل بعد ذلك بعلبة حلوى مفخخة، ويقال ذلك بأن السندي هو الذي قام بإرسالها له، وكذلك قام السندي بتصفية آخرين من جماعة الإخوان من خصومة في هذا النظام الخاص.

قد يهمك أيضا: ابو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أحد فقهاء المدينة

ما فعله جمال عبد الناصر مع السندي

جمال عبد الناصر نجح في أن يميل عبد الرحمن السندي، وعينه في شركة شل بقناة السويس، وأعطى له الفيلا والسيارة، فكشف له السندي على العديد من شؤون النظام الخاص وقال له أسماء الأعضاء مما جعل عبد الناصر من أن يعتقل هؤلاء الأعضاء الموجودين في هذا النظام.

قام النظام الخاص بتنفيذ بعض من الأعمال العنيفة التي تكون تحت القيادة الخاصة بالسندي، من هذه الأعمال نسف محلات يهودية خلال حرب فلسطين وقاموا باغتيال النقراشي باشا، واغتيال المستشار الخازندار في 22 فبراير عام 1984 وأيضاً تدمير الشركة الخاصة بالإعلانات الشركية التي كان ملاكها يهود في 12 نوفمبر عام 1948 وغير ذلك من الأعمال، وكذلك شارك نظام خاص بحرب فلسطين في عام 1948 وفي حرب القنال من أجل إجلاء الإنجليز في عام 1951.

قد يهمك أيضا: خارجه بن زيد ( علمه وفضله – انجازاته – ثناء العلماء عليه )

المصادر:

مصدر 1

مصدر 2

المصدر 3

مصدر 4

اترك تعليقاً