You are currently viewing موفق الدين ابن قدامة ونبذه عن غزارة علمه

موفق الدين ابن قدامة ونبذه عن غزارة علمه

هو الإمام المحدث العالم المؤلف موفق الدين ابن قدامة ، هو أحد أهم شيوخ عصره، فقد كان عالمًا في الفقه، وعلوم الحديث، كما كان واحدًا من أبرز فقهاء المذهب الحنبلي، تابعوا معنا هذا المقال فسوف نعرض لكم بعض المعلومات عنه وعن حياته وعلمه.

موفق الدين ابن قدامة

هو الإمام موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة بن مقدام، العدوي، القرشي، المقدسي، الجماعيلي، الدمشقي، الصالحي ثم الحنبلي

والجماعيلي: نسبة إلى قرية جماعين أو جماعيل، وهي قرية توجد في جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية بفلسطين المحتلة.

والدمشقي: نسبة إلى دمشق.

مولده ونشأته

لقد ولد الإمام ابن القيم،في عام 541 من الهجرة الموافق 1146 ميلادي.

كانت ولادته في بلدة جماعيل وقد تغير إسمها  فيقال عليها في عصرنا جماعين، وعاش فيها إلى أن جاءت الحملة الصليبية الثانية  وسيطرت على فلسطين المحتلة، فرحل منها الإمام ابن قدامة، هو وعائلته إلى دمشق وأقام بها فترة من الزمن، طلب فيها العلم واجتهد فيه، وسمع من علمائها وشيوخها، وبعد ذلك ذهب إلى مدينة بغداد، في عام إحدى وستين وجلس بها ما يقرب من الأربعة أعوام، وذهب معه ابن خالته الإمام عبد الغني المقدسي مؤلف كتاب عمدة الأحكام، وهو أيضاً محدث وعالم فقد كان رفيق الإمام ابن قدامة في رحلة علمه.

فساعدته  نشأته هذه على تكوين شخصية قوية، وأصبح صاحب رأي مستقل في أمور حياته،وجعلت فيه شخصًا لديه حلمٌ وصبر إلى حد كبير، وأيضاً جعلته شديدًا في الحق لا يخشى في الله لومة لائم، وكان يشهد له بالذكاء الشديد منذ صغره.

علم موفق الدين ابن قدامة

لقد بدأ الإمام في طلب العلم وهو في سن صغير لم يتجاوز الأحد عشر عام، عندما هاجر إلى دمشق، وقام بحفظ القرآن الكريم، وأحب العلم واهتم به في صغره، فحفظ أيضاً كتاب مختصر الخرقي، وأتقن علم أصول الدين، وعلوم الحديث، وألف كتاب الخط المليح، فكان أذكى علماء عصره، وسمع هو وابن خالته الشيخ عبد الغني العلم من الإمام هبة الله بن الحسن الدقاق، وغيره الكثير من العلماء والمشايخ في دمشق وبغداد.

أقوال العلماء فيه

مدحه كثير من العلماء في عصره، ومنهم الشيخ عمر بن الحاجب حيث قال فيه (هو إمام الأئمة وعالم الأمة ميزه الله تعالى بالخير الوفير، والخاطر الماطر، والفضل الكامل، وسعة بذكره الأقطار، استطلع أن يتقن ويفهم جميع الحقائق في النقل والعقل، له من المصنفات الكثير، لا أعتقد اغن الزمان سيأتي بمثله، خلوق ومعتدل الإعتقاد، لديه صبر وحلم يمتلئ مجلسه بالعلماء والفقهاء، كان يكثر من الطاعات، كثير والتهجد، لم نجد مثله ولم يجد هو مثل نفسه من قبل).

وقال فيه أيضاً الشيخ الحافظ أبو عبد الله اليونيني (فأما عن ما عرفته عن العالم موفق الدين ابن قدامة فإنني إلى وقتنا هذا لا أعتقد أن أحداً ممن عرفته استطاع، أن يجمع من العلوم والصفات الجميلة ما جمعه ابن قدامة، فإنه كان جميلًا في داخلخ وباطنه، من ناحية الحسن والإحسان، والصبر والأخلاق الحسن، والعلم الكثير، سمعت عنه ما لا يستطيع كبار الأوليات أن يفعلوه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال( ما أنعم الله على عبدٍ من نعمة أفضل من أن يلهمه ذكره، فقلت بهذا أن الهام الذكر أعلى من الكرامات، واجل الذكر ما يعلم للناس، وأن ينشر في الأرض، و أفضل من ذلك وأجمل هو طبعه الحليم والكريم، كان لديه عقل وحياء فإن الله عز وجل قد خلقه بطباع شريفه، وأنعم عليه بالمكارم والنعم واللطف في كل حال).

إنجازاته في خدمة الإسلام

كان عالمًا قد نشر علمه في الأرجاء، قد ألف العديد من الكتب، وقد قام بخدمة المذهب الحنبلي بشكل كبير، من خلال مصنفاته القيمة، وكان له دور كبير أيضاً عندما قام صلاح الدين الأيوبي بتجهيز جيش المسلمين للذهاب إلى فلسطين المحتلة، في شهر محرم من العام الهجري 583 حيث كان الإمام ابن قدامة في أوائل صفوف هذا الجيش، وأنعم الله تعالى عليه بأن شارك في حصار عكا.

وشارك ايضا في معركة حطين فقد قام بأسر جيفري وأرناط قائد وأمير الجيش الافرنجي، وقام أيضاً الإمام ابن قدامه بالمشاركة مع جيش المسلمين في تحرير كلًا من عكا، و قيسارية وطبريا والناصرة وصيدا، وأيضاً تحرير عسقلان وفتح القدس في شهر رجب، وأقام فيها المنبر الذي بعثه نور الدين ابن محمود زنكي، وكان بن قدامة حينها في عمر الثمانية والأربعين، ومع كل هذه الإنجازات العظيمة كان يخصص وقته لتدريس وتعليم الناس والجهاد أيضاً.

بعض مؤلفات موفق الدين ابن قدامة

الإمام ابن قدامة الكثير من المؤلفات والكتب النافعة والقيمة والمليئة بالعلم نذكر منها ما يلي:

  • الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل.
  • روضة الناظر وجنة المناظر.
  • مسألة في تحريم النظر في علم الكلام.
  • تحريم النظر في كتب أهل الكتاب.
  • رسالة إلى فخر الدين ابن تيمية في عدم تخليد أهل البدع في النار.

بعض شيوخه

لقد سمع الإمام العلم من كثير من شيوخ وعلماء دمشق وبغداد وغيرهم من البلدان نذكر منهم ما يلي:

  • أبو الفضل الطوسي.
  • المبارك بن الطباخ.
  • أبي المكارم بن هلال.
  • أحمد بن محمد الرحبي.
  • عبد الواحد بن الحسين البارزي.

قد يهمك أيضا: عروة بن الزبير (علمه – مواقف من حياته – انجازاته – وفاته)

تلاميذه

لقد أخذ العلم وانتفع منه الكثير من طلاب العلم نذكر منهم ما يلي:

  • الشمس بن الكمال.
  • العز أحمد ابن العماد.
  • العز إبراهيم بن عبد الله.
  • التاج عبد الخالق.
  • التقي أحمد بن مؤمن.

قد يهمك أيضا: سليمان بن يسار (علمه – انجازاته – مواقف من حياته)

وفاة موفق الدين ابن قدامة

لقد إنتقل طيب الله ثراه إلى الرفيق الأعلى في يوم الفطر من عام 620 من الهجرة وتم دفنه في دمشق.

وفي نهاية هذا المقال فقد قدمنا لكم بعض المعلومات البسيطة عن الإمام موفق الدين ابن قدامة، العالم المحدث الفقيه وعن بعض إنجازاته في حياته، وبعض ما قدمه للعلم وخدمة الناس وخدمة مذهبه وأسماء بعض الكتب القيمة التي قام بتأليفها.

قد يهمك أيضا: ابان بن عثمان (علمه – حياته – انجازاته – مرضه ووفاته)

المصادر:

مصدر 1

مصدر 2

المصدر 3

مصدر 4

مصدر 5

اترك تعليقاً